حين تكون غريب الاطوار تصبح مميزا بين جمع كبير .. وحين تكون ذا حالة شاذه ، تكون اكثر تميزا .. تذكر سلبياتك كلما ذكرت ايجابيات الاخرين ، سلبيات جعلت من حياتك مثالا لشذوذ البشر عن القواعد العامه والقوانين الاجتماعيه
حين يظن الناس احدا شاذا عن اوامر الدين السماوي ومثل امنوا بها او يحسبونه منحرفا عن معاييرهم الاخلاقيه ... عندما تكون نظرته للاديان نظرة نسبيه فمصيره العزلة والعذاب والعيش في عالمه الخاص
غرابة الاطوار ، الشذوذ الجنسي ، المثلية الجنسيه ، الانحراف عن عبادة الاله الواحد او نكران الاله ، الخضوع لقوى ظلاميه يخشاها البشر ، لعالم الارواح .. العزلة وما شاكلها ..... هل هي من نتاج المحيط القاسي ام هي من الفرد ذاته ؟ اكلما تطور المحتوى الفكري لبني البشر ازداد يقينهم بعبثية حياتهم ؟؟ كل ما ذكر انفا هل هو من نتاج المحيط ام من الفرد ذاته ؟
اني لا اتكلم عن فيلم مرعب او روايات على ورق طوي بعضه على بعض حتى تناسته ذاكرة الازمان . كلما اكتبه هنا هو حقائق وجدت ليفكر فيها البعض ويغفل عنها الكثيرون
بين ثدييها كان يغفو بصدره العاري المشدود العضلات وساقيه المشعرتين ، تداعب فروة راسه بحنان .. سريعا كان ينام ، كطفل صغير في احضان والدته ملتقما ثديها ، وهو الان ابن العشرين ربيعا . ليس كل يوم يلتقي والدته ، بل كلما سنحت لها الفرصه لتتفرغ له وتبتعد عن هؤلاء الذين عبدوا جسدها وانساقوا وراء رغباتهم فيه
كان يغار عليها . كلما راى رجلا معها ثارت ثورته فانهال ضربا للحائط براسه حتى يفقد وعيه .. ارادها له وحده ليس لسواه .. ولكنها ليست له وحده .. نعم ليست له وحده ، بهذا امن فتعارضت رغبته مع ما كتب له الهه . دخل غرفتها فوجدها عارية مع رجل اسمر الجسد كث اللحيه شارباه طويلان وقد يوحي للبعض ان كرشه الكبير لم يحو شحوما فقط بل اختزن فيها الكثير الكثير من ماء قضيبه الاسمر الضخم .. وعلى كرشه وشم افعى راسها نحو الاعلى ونهايتها في الاسفل زينت عانته !! .. منتصف الليل اقترب وشوارع المدينة باتت خالية مظلمه الا مناراتها التي انيرت اكراما لاولياء الله الصالحين
رائحة الخمر تفوح من الغرفه وفحيح افاع ملا المكان .. صامتا نظر كعادته من الباب المفتوح لكنه تمزق من الداخل .. عيناه اللتان لونهما السهر بالاحمر امتلاتا دموعا
ادار وجهه لهما ودخل غرفته ممسكا بزجاجة الخمره .. في غرفته اختلى بربه وتفكر فيه كثيرا .. خلع ملابسه واخرج نجمته السوداء ذات الرؤوس السبعه والتي علق معها صليب اسود معقوف وارتداها .. امسك علبة الكبريت وانا الشموع حوله ثم اغلق الباب باحكام كي لا يقطع خلوته احد ....... وعندها علا صوته مرددا :{ في الظلام خلقت وفي الظلام عشت وساعود ميتا من حيث جئت .. حين تكون يكون الظلام ، الان امنت بعبثية حياتي ان كانت لي وبجدواها ان كانت لك .. يا سيد الظلام كن معي ..! ان كنت انا وحدي فاجعلني سيدا على الارض وان كان من احد غيري فدلني عليه ...} يداه تموجتا على جسمه ابتداء من صدره فصؤته وقضيبه وخصيتيه انتهاء بدبره فاصابع قدميه ، كموجات بحر تضرب اليابس فتنعشه
تصبب العرق من جسده في ليلة تموز تلك حيث ساد الاحمر القاني لون القمر
ردد كلمات ربما كان هو لا يفهمها .. وبين الحين والاخر كانت تتعالى اصواتهما في الغرفة المقابله ضحكاتها واهاتها غضبه تارة واخرى نشوته .. ليعش الرب والسيد الاوحد

قبيل الفجر وقبل ان تسمع اصوات المؤذنين راى نفسه واقفا امام المراة براس بلا دماغ كان دماغه اقتلع من فجوة في اعلى راسه ! صرخ وبكى ، لم يحتمل هول ما راه فاغمي عليه ، استفاق بعد قليل فاذا به على حالته تلك .. بقايا من دماغه تعلقت بجسده ، شد بصره نحو الاسفل فوجده عند قدميه
ضحكة مجنونة انطلقت من حباله الصوتيه ربما كانت صدى لمعارك جرت وقائعها في احشائه .. قادته قدماه نحو باب الغرفه ففتحه
كان الضيف قد رحل وهي غرقت في نوم عميق . اقترب منها فاذا بتقرحات ملات جسدها . ! جلس بجانبها على السرير ، امعن فيها النظر ثم احتضنها بقوه .. يا للمسكينين ..!!! برغم بشاعة المنظر امسك انفاسه كي تبقى مرتاحه فهي لم تنم ليلتها تلك ... حركت يدها لتداعب فروة راسه كالعاده لكنها لم تجد براسه شيئا ! فتحت عينيها لتراه فارغ الراس ولترى يديها ممرغتين ببقايا دماغه وهو فتح عينيه ليشاهد يده تداعب فرجها وقد امتلات بدمائها
هناك لم اعد ار شيئا ، لكانهما وجدا فجاه ثم اختفيا حيث لم يكونا الا امامي ، بالرغم من انهما جزء من حقيقة بشريه وربما كانا الحقيقة ذاتها
_______________________________________________________________________
نشرت في صحيفة قنديل الصادرة عن مركز قنديل للاعلام والنشر في السليمانية / العراق بنفس التاريخ المذكور ادناه
احمد العتبي 22/6/2005







