قراءة نقدية في كتابي” هوى ميشيل فوكو “ لمؤلفه جيمس ميللر وكتاب ”ميشيل فوكو “ لمؤلفه دايديه ايربورن
لم يبرز في العصر الحديث من انحاز الى “ نيتشه “ مثلما برز فوكو ،ويبدو اليوم، وبعد مرور اكثر من عقد على رحيل” فوكو “ ان من المستحيل مناقشة سيرة حياته واعماله دون ان يثير ذلك حساسيتنا. ومايزيد الامر حساسية انحياز اتباعه ومريديه الشديد له ، من ناحية وما تثيره الظروف الغامضة التي احاطت بموته من الناحية الاخرى. لكن السبب الاهم هو ما تثيره فلسفة نيتشه بالذات. فكيف يمكننا ان نقيم شخصاً يعترف انه يعيش” فيما وراء الخير والشر “؟
فلو حكمنا عليه على وفق الاسس الاخلاقية التقليدية فاننا بذلك نعزز تشخيص نيتشه لطبيعتنا بوصفها عبودية طاعة بعماء، ولو حكمنا عليه على وفق الاسس الزرادشتيه لتوجب علينا ان نقبل تصنيفه ضمن خانة الانسان الاخير لذا فالخير من ان نضعه ضمن صنف دون اخر هو ان نؤجل الحكم مؤقتاً مستعينين بدعم اجماع الرأي الذي يبديه المثقفون المحدثون والذي يرى ان” المنظورية “ و” انتصار الفضيلة “ اللتين ينادي بها نيتشه هي تعاليم للديمقراطية و التسامح
ولد” بول ميشيل فوكو “ في مدينة” بواتيه “ العام 1926 في عائلة معروفة من الطبقة البرجوازية الكاثوليكية المحافظة، وكان متوقعا له ان ياخذ عن ابيه مهنته طبيباً ، كما ورث عنه اسمه، لكن الحرب افسدت خططهم فبعد ان شاهد لاول مرارة، الخزي الذي ألحقه بهم الاحتلال ، وشهد الرياء على يد” فيشي “ قرر ان يترك المقاطعة الى” باريس “ العام 1945، ولم يعد بعدها الى هناك ابداً” وسيقوم فيما بعد بحذف اسم بول من اسمه كي يميزه عن اسم ابيه “ وليس لدى” ميللر “ الكثير من المعلومات الجديدة ليقولها لنا عن عائلة فوكو وهو يعتمد اعتماداً كليا تقريبا على سيرة سابقة الفها صحافي فرنسي هو” دايديه ايربورن “ وهذه لاتبحث في الاعماق لكنها تشكل كتاباً ممتعاً ومصدراً مفيداً لمكتبات المعاهد والاكاديميات الفرنسية التي تبحث عن هكذا مصنفات ويتبين” ميللر “ انه مدين لـ” ايربورن “ فيقلده في المرور على مرحلة طفولة” فوكو “ مروراً سريعاً.
ويبدو، ان كلا المؤلفين يعد وصول” فوكو “ الى باريس المحررة حديثاً بداية الحكاية، فهناك اكتشفت الطالب الفلسفة بتاثير” جين هايبولت “ المفكر الهيغلي المرموق الذي كان يدرس في المدارس التي تعد الشباب للدخول في المدارس العليا. وكانت هذه المدارس دوماً ، جسوراً مهمة لتوصيل المذاهب الفرنسية الفلسفية ، وكان” هايبولت “ مجسداً للتوجه الهيغلي لثلاثينات القرن لكن” فوكو “ الذي اصبح الان راشداً بعد زمن الاحتلال وجد هو والكثير من معاصريه ان من المستحيل تاييد الفلسفة الوجودية الانسانية التي انطلقت من تلك البقعة. وعلى الرغم من انه كانت لهم ميول مبهمة تجاه الماركسية والحزب الشيوعي الفرنسي، لكنهم سرعان ما اداروا ظهورهم لها متجهين الى جيل” سارتر “ و” ميرلو بونتي “ و”هايبولت “ ثم بدا باستكشاف مفكرين يعدون اكثر راديكالية من مفكري العصر الحديث ومنهم” نيتشه وهيدغر “ فلاسفة المذهب المقاوم لمذهب الانسانية والكتب الرواد من السريانيين، الذين اتخذ أعداؤهم للحياة البرجوازية صيغاً فلسفية اكثر جمالية بخوصهم في اعماق التحليل النفسي.
وحكاية ولادة النزعة المضادة للفلسلفة الانسانية في فرنسا، وتداخلها المحير مع الماركسية في العقد الذي تلا الحرب، وتطورها بعد ذلك الى البينوية والى مايسمى بما بعد البنيوية سمعناها من قبل لكن” ميللر “ يتلبث كثيراً عند هذه السنين المبكرة من حياة” فوكو “ من اجل ان يكشف كيف ان التمرد على الفلسفة الانسانية قد يكون عائداً لتجربة” فوكو “ الاكثر خصوصية في تلك المرحلة كان واضحاً ان فوكو “ كان تعيساً في كليته وبرغم سمعه الذكاء الفذ التي اكتسبها فقد كان على العموم منبوذاً الى حد ما ولم يكن له اصدقاء واعلن انه من مريدي” ماركيز دي ساو “ وكان يسلي نفسه برسومات” غويا “ التي يصور فيها مذابح الحروب ويقال انه طارد مرة احد زملائه في المدرسة وهو يحمل ضجرا وفي اخرى وجده احد الاساتذة مرميا على الارض دون قميص و جروح بشفرات الحلاقة تمزق صدره كله. وقام بعدها بمحاول انتحار اكثر خطورة العام 1948 حيث اخذ بعدها الى مشفى نفسي وقد اعطي” مثله مثل معلمه الجديد لويس التوسير “ غرفة خاصة في المشفى العائد للمدرسة
ويبدو، ان كلا المؤلفين يعد وصول” فوكو “ الى باريس المحررة حديثاً بداية الحكاية، فهناك اكتشفت الطالب الفلسفة بتاثير” جين هايبولت “ المفكر الهيغلي المرموق الذي كان يدرس في المدارس التي تعد الشباب للدخول في المدارس العليا. وكانت هذه المدارس دوماً ، جسوراً مهمة لتوصيل المذاهب الفرنسية الفلسفية ، وكان” هايبولت “ مجسداً للتوجه الهيغلي لثلاثينات القرن لكن” فوكو “ الذي اصبح الان راشداً بعد زمن الاحتلال وجد هو والكثير من معاصريه ان من المستحيل تاييد الفلسفة الوجودية الانسانية التي انطلقت من تلك البقعة. وعلى الرغم من انه كانت لهم ميول مبهمة تجاه الماركسية والحزب الشيوعي الفرنسي، لكنهم سرعان ما اداروا ظهورهم لها متجهين الى جيل” سارتر “ و” ميرلو بونتي “ و”هايبولت “ ثم بدا باستكشاف مفكرين يعدون اكثر راديكالية من مفكري العصر الحديث ومنهم” نيتشه وهيدغر “ فلاسفة المذهب المقاوم لمذهب الانسانية والكتب الرواد من السريانيين، الذين اتخذ أعداؤهم للحياة البرجوازية صيغاً فلسفية اكثر جمالية بخوصهم في اعماق التحليل النفسي.
وحكاية ولادة النزعة المضادة للفلسلفة الانسانية في فرنسا، وتداخلها المحير مع الماركسية في العقد الذي تلا الحرب، وتطورها بعد ذلك الى البينوية والى مايسمى بما بعد البنيوية سمعناها من قبل لكن” ميللر “ يتلبث كثيراً عند هذه السنين المبكرة من حياة” فوكو “ من اجل ان يكشف كيف ان التمرد على الفلسفة الانسانية قد يكون عائداً لتجربة” فوكو “ الاكثر خصوصية في تلك المرحلة كان واضحاً ان فوكو “ كان تعيساً في كليته وبرغم سمعه الذكاء الفذ التي اكتسبها فقد كان على العموم منبوذاً الى حد ما ولم يكن له اصدقاء واعلن انه من مريدي” ماركيز دي ساو “ وكان يسلي نفسه برسومات” غويا “ التي يصور فيها مذابح الحروب ويقال انه طارد مرة احد زملائه في المدرسة وهو يحمل ضجرا وفي اخرى وجده احد الاساتذة مرميا على الارض دون قميص و جروح بشفرات الحلاقة تمزق صدره كله. وقام بعدها بمحاول انتحار اكثر خطورة العام 1948 حيث اخذ بعدها الى مشفى نفسي وقد اعطي” مثله مثل معلمه الجديد لويس التوسير “ غرفة خاصة في المشفى العائد للمدرسة
ويتفق كل من” ميللر “ و” ايربورن “ اتفاقاً ضعيفاً لكنه مقنع على ان سبب الام” فوكو “تعود لشذوذ الجنسي وميله لمعاشرة الذكور، ومن الطبيعي ان لاتتوفر، في ذلك الوقت، ثمة طريقة اخرى لشاب فرنسي صغير ليعيش فيها شذوذه الجنسي الا في الظل، ذائقا شعور الخزي ، ومثيراً لسخرية بسبب ذلك الميل، مما ادى الى ازدراء الذات وجعل حياته اكثر قسوة ، وكان” ايربورن “ اول من ناقش شذوذ” فوكو “ على الملأ والمفاجئ انه لايتفكر ملياً في احتمالات تاثير ذلك على حياته المثالية وعلى اعماله.
ومن الجانب الاخر يرى” ميللر “ ان تلك التاثيرات كانت مركبة وغير مباشرة ففي حين وان المجتمع نبذ” وفوكو “ بسبب شذوذه الجنسي لكن فكرة الحدود الاجتماعية وانتهاكها وليس اشتهاء الجنس المماثل بحد ذاته هي التي هيمنت على استشرافاته الفلسفية الناضجة. من المؤكد ان” ميللر “ محق في ذلك وبعد نظره اتاح لنا ان ناخذ بالاعتبار وجود تيمتين مختلفتين في حياة” فوكو “ برغم كونهما متعلقين ببعضهما. الاولى وتدين بالفضل الى المزيج التحليلي الذي ابتدعه مجايلوه الذي يتراوح مابين الماركسية والنيتشوية، وهو التحليل التاريخي للعلاقات المتناوبة بين المركز وحدوده اذ كان موضوعاً مألوفا في كتاباته عدا الاخيرة منها والثاني يدين بالفضل الى اكتشافه للسرياليين وروادهم امثال باتيل وارتود وبلانشور الذين كان تاثيرهم على معاصريهم محدوداً ولم يخرج عن نطاق فرنسا. وفي هذين الموضوعين رأى فوكو ان بامكانه ان يكتشف شخصياً مايكمن وراء حدود الممارسات المألوفة عند البرجوازية المحافظة اثناء بحثه عمايسمى” التجارب الخاصة “ في مواضيع الجنس ، الجنود والمخدرات والعلاقات السادوماشوشتيه،بل وحتى الانتحار
ومن الجانب الاخر يرى” ميللر “ ان تلك التاثيرات كانت مركبة وغير مباشرة ففي حين وان المجتمع نبذ” وفوكو “ بسبب شذوذه الجنسي لكن فكرة الحدود الاجتماعية وانتهاكها وليس اشتهاء الجنس المماثل بحد ذاته هي التي هيمنت على استشرافاته الفلسفية الناضجة. من المؤكد ان” ميللر “ محق في ذلك وبعد نظره اتاح لنا ان ناخذ بالاعتبار وجود تيمتين مختلفتين في حياة” فوكو “ برغم كونهما متعلقين ببعضهما. الاولى وتدين بالفضل الى المزيج التحليلي الذي ابتدعه مجايلوه الذي يتراوح مابين الماركسية والنيتشوية، وهو التحليل التاريخي للعلاقات المتناوبة بين المركز وحدوده اذ كان موضوعاً مألوفا في كتاباته عدا الاخيرة منها والثاني يدين بالفضل الى اكتشافه للسرياليين وروادهم امثال باتيل وارتود وبلانشور الذين كان تاثيرهم على معاصريهم محدوداً ولم يخرج عن نطاق فرنسا. وفي هذين الموضوعين رأى فوكو ان بامكانه ان يكتشف شخصياً مايكمن وراء حدود الممارسات المألوفة عند البرجوازية المحافظة اثناء بحثه عمايسمى” التجارب الخاصة “ في مواضيع الجنس ، الجنود والمخدرات والعلاقات السادوماشوشتيه،بل وحتى الانتحار
وللتكلم عن سبب بعد فوكو عن السياسة بالرغم من انجازاته الكبيرة نقول معللين
ان بعد” فوكو “ عن الساسة يعزى لاسباب جغرافية فبعد ان اصيب بخيبة امل بعد فشل اولى علاقاته الجنسية الجادة، وبشعوره بأنه منبوذ من المجتمع الفرنسي قبل متسرعاً مدرس السويد العام 1955 مأخوذاً بتصور خاطئ وهو ان المجتمع السويدي اكثر انفتاحاً من المجتمع الفرنسي، لكنه وجد نفسه اكثر عزلة، فاستغل عزلته ليبدأ ما اصبح اعظم كتبه” تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي ثلاث سنوات خانقة في جامعة او بها لاهي اكثر ما استطاع فوكو ان يتحمله لوفي العام 1958 انتقل الى بولونيا ليصبح مديراً للمعهد الفرنسي فيها وهناك تلقى مابقى له من مكانة اجتماعية ضربة اكثر قسوة، عندما كشف البوليس السري البولندي شذوذه الجنسي في عملية ابتزاز اوقعت به، واجبروه ان يهجر البلاد ثم امضى بعدها سنتين في هامبورغ ولم يعد بعدها الى فرنسا الا في العام 1960

اصبح” فوكو “ معروفا لدى الناس لاول مرة العام 1961 كباحث بسيط بعد ان طبعت اطروحته” تاريخ الجنون “ وكصاحبه كان للكتاب جانبان ذوا علاقة ببعضها وسرعان مانال اعجاب القارئ الفرنسي عالي الثقافة وبوصفه كتاباً في التاريخ، فقد اعاد سرد الباهت والخرافي على نحو سيتكرر في كل اعماله اللاحقة كما مر على ذكر كيف ان الاوربيين في مرحلة معينة من القرن السابع عشر صاروا يميزون الفروق بين التجارب و” الممارسات “ المختلفة ويصنفونها تصنيفاً صارما متقبلين بعضها وقامعين البعض الاخر. ففي حالة الجنون كان ذلك يعني الانتقال من معاينة هذه الحالات عل نحو جاد او هازل الى الخوف من تهديد الجنون بتاثيره على العقلية المعاصرة ثم وفي القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر عد الجنون ظاهرة مرضية طبيعية تصيب البشر وانشأت لعلاجة العديد من وسائل العلاج النفسي. وطبقاً لـ” فوكو “ ففي هذه التطورات ضاعت وجهة النظر ما قبل الديكارتية عن الجنون باعتباره قوة خلاقة تظهر اشياء يختار العقل ان يتجاهلها وقد حاول كل من” ماركيز دي ساد “ ونيتشه و” ارتو “ ان يعيدوا للجنون مكانته السايكولوجية الملائمة
لقد اثر هذا العمل عميقا في نقاد” فوكو “ من الاكاديميين اذا انهم وافقوا خلافا لمؤيديه اللاحقين ، على ان هذا الكتاب ليس بحثاً تاريخيا تقليدياً لما قد يقيمه المرء ظاهرياً، فقالوا انه” اسطوري “ و” رمزي “ وككل اعمال” فوكو “ عكس هذا الكتاب مقدرته التي يتفاخر بها على بناء نظرياته بقليل من المصادر الارشيفية القاصرة الى حد بعيد ومع ذلك فانه يفصح بلسان تاريخ العالم ولغته الرصينة التي يسجل بها الاحداث وكتابه يدين” هيغل “ ولتاريخ العلم الفرنسي لـ” باشلار “ ولـ” كانغيم “ اكثر مما يدين لـ” نيتشه “ بارع الصنعة والذي يدعى” فوكو “ انه تابع له. ويبقى هذا الكتاب بوصفه عملاً من بناء المخيلة وكفاتحة لدراسة تواريخ” الجنون مستقبلا “ كتاباً غنياً وفوق القياسات وبما ان القراء الفرنسيين كانوا لايكثرون من التدقيق للفصل بين التاريخ والفلسفة فقد كانوا واعين للرسالة الماوراء تاريخية” الاخلاقية “ التي يتضمنها كتاب” تاريخ الجنون “ اذ انهم لمسوا فيه اعلانا عن محاولة شخصية لسبر الاغوار للتعرف على تجارب ادعى ان عصرنتها قد ادت الى حصرها ضمن نطاق الديكارتية وتعاليمها الصارمة. فما هي هذه التجارب. الجنون احدها “وما هي تلك القوة التي حكمت بالجنون folie على كل اولئك الذين واجهوا تحدي الجهل deraison والعنف الجنسي هو تجربة اخرى:” فعن طريق”ساد “و” غويا “ اكتشف العالم الغربي امكانية” التفوق على العقل من خلال العنف “ واولئك الذين عرفوا” فوكو “ في فرنسا حكموا على هذا العمل مباشرة ورأوا انه تمرين في كتابة السيرة الذاتية، ومرشد الى مناطق علم النفس والجنس التي سبق وان مر بها فوكو
استمرت سمعة” فوكو “ باحثا سياسياً بالنمو خلال بداية الستينيات.في العام 1963 اصدر كتابة” ولادة الطب العيادي “ وبحثا اقل شهرة عن الكاتب السريالي” ريموند روسل “ الذي كانت تسيطر عليه افكار الميل الى الجنس المماثل والعلاقات السادوـ ماشوشتيه والمخدرات والانتحار مثله في ذلك مثل” فوكو “ ثم تلاه كتابه الاستثنائي ”الكلمات والاشياء“ وهو دراسة مكثفة في العلوم الانسانية اذهل حتى فوكو نفسه وظل الكتاب الى اليوم مثيراً للاهتمام
ويوحي عدم استجابة” فوكو “ للشهرة بكثير من الاشياء. فقد غادر فرنسا مرة اخرى قابلاً وظيفة في تونس العام 1967 من اجل الاحتمال ان يكون قريباً من العاشق الشاب الذي سيكون رفيق حياته: وقد يتسأل المرء ما الذي كان سيحدث لو بقي هناك، بعيداً عن اغواءات المجتمع الباريسي هل كان سيصبح غالك باول باولز ويكتب من المنفى كتباً عن تجاربه في المخدرات والجنس على السواحل الافريقية؟ … ويقف “ مييلر “ ساكتا تماما امام توقعات تخالف الحقائق مثل هذه والتي يحتاجها كل كتاب سيرة يرجى له ان يحقق نجاحا ًفهو يلتزم بالحقائق والحقيقة هي ان” فوكو “ اندفع عائداً الى باريس في مايس العام 1968 عندما وصلته انباء عن الاحداث هناك. وهنا يبدأ انعطافه السياسي الذي لا ينتهي الا بعد عقد من ذاك التاريخ، وعلى السواحل الكاليفورنية هذه المرة







