كلنا عراقيون .. لنفكر بموضوعية
التفكير بتان أو بسرعة , كلاهما يؤدي الى اتخاذ القرار . كل يوم نتخذ مجموعة من القرارات صغيرة أو كبيرة قد تغير حياتنا او مسيرتنا المهنية . ان قراراتنا هي اسباب نجاحنا او فشلنا وكل ذلك من المسَلمات .
انتخاباتنا قادمة وأفكارنا مشوشة او مشوهة , بعضنا منفعل العقلية والبعض الاخر هادئ رصين ..
عوامل خارجية لابد لها من التدخل فالعراق عراقهم ! اعادة فكرة القائد الضرورة كطرح بديل فوضى حكومتنا الفيدرالية , البعث قادمون , بمسميات جديدة .. ست سنين مضت ولا شيء تغير ولم يصبح دوام الحال محالا !
آراؤنا كثيرة ووجهاتنا متعددة وأفكارنا متشعبة , أكثرنا اللقاءات واكثرنا المقالات .. نتكلم كل يوم .. كل دقيقة , مع كل خفقة قلب , في السياسة . أطفالنا سياسيون صغار ومدارسنا برلمانات مصغرة . في الشارع , في المدرسة والباص وحافلات شركة نقل المسافرين والوفود , في الوزارة والمصرف والشركة وعلى شراشف اسرتنا حيث نمارس العشق تعيش معنا أفكار وكلمات وتعابير سياسية لا مهرب منها فقد باتت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية .
كلنا ضحايا , كلنا لنا الحق في الوطن , من كان شيوعيا أو اسلاميا و مستقلا أو ليبراليا أو غير ذلك ..
من اعدمت والدته لانها شيوعية ومن أعدم عمه لانه منتسب للمجلس الاعلى ومن اعدم والده لتنظيمه في حزب الدعوة ..
من تشرد في الأمصار لانه صلى مع أعضاء الحزب الاسلامي العراقي . المقتولين غدرا وعدوانا وضحايا حروبنا الخاسرة البائسة .
كيف للشيوعي ان يصادر أفكارا اسلامية مبررا انها وافكاره لا يتلاقيان الا في أصطدام ناتجاه التنافر والتخالف ؟
كيف للشيعي أن يكره السني لانه أحب عمر ؟ متى كان للسني أن يخذل اخاه الشيعي لأنه غالى في حب علي ؟
ست سنوات مضت ارتكبنا الكثير من الاخطاء فيها .. أخطاؤنا سببت لنا الاذى ومن المفترض لنا الآن ان نكون قد نضجنا فكريا وسننحي الطائفية الضيقة جانبا كونها باتت مشكلة عقيمة لنا ولشعوب المنطقة على السواء .
واذا ما ادركنا الفخاخ فاننا نستطيع تقييد انفسنا بالسارية لتجنب الوقوع على صخور الفخاخ القاتمة , كما فعل أوديسيوس في سفرته الى جزر الحوريات .
ان نتسامح ونعترف بأخطائنا ونتعلم من تجاربنا .. هذه مفاتيح نجاحنا .







